الوداد تصدر دراسة بعنوان العوامل المهيئة للانتحار وعلاقتها ببعض المتغيرات

أصدرت جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي من خلال برنامج البحث العلمي والتدريب وبالتعاون مع جهاز الشرطة الفلسطينية بقطاع غزة- دراسة بحثية بعنوان "العوامل المهيئة للانتحار وعلاقتها ببعض المتغيرات" وهدفت الدراسة إلى معرفة الأسباب المهيئة للانتحار في البيئة الفلسطينية، وذلك لغرض البحث العلمي ودراسة الظاهرة من جميع جوانبها و سعياً للوصول بالمجتمع الفلسطيني إلى أرقى مستويات التوازن والاستقرار النفسي والاجتماعي.

واعتمدت الدراسة على استخدام منهج البحث الوصفي التحليلي وقد تكونت عينة الدراسة من (60 ) مفحوصاً مقسمين (30) عينة تجريبية و(30 ) عينة ضابطة ممن تتراوح أعمارهم من (14) إلي (55) عام، وقد توزعت العينة على جميع محافظات قطاع غزة ، و لم يتم استبعاد أحد من أفراد العينة وبلغ عدد أفراد الدراسة (60) حالة من الذين حاولوا الانتحار ، و تم توزيع هذه العينة حسب نوع الجنس في العينة التجريبية (13 ) حالة من الذكور بنسبة (43.3 %), و (17) من الإناث بنسبة (56.6 %) , وحسب نوع الجنس في العينة الضابطة (12 ) حالة من الذكور بنسبة(40.0 %), و (18) من الإناث بنسبة (60.0 %)

وكشفت الدراسة النقاب عن أن جميع الذين حاولوا الانتحار في عينة الدراسة كان لديهم التفكير في تنفيذ هذه المحاولة بدرجة سريعة وغير مخططه من قبل وبدون تفكير في العواقب، وهذا الأمر الذي يؤكد عدم وجود دلالات علي متغيرات الدراسة.

و أوصت الدراسة بالعمل على زيادة الوعي الديني حول ظاهرة الانتحار والاهتمام بالعلاج والتوجيه النفسي لجميع أفراد المجتمع إضافة إلى زيادة الوعي حول أهمية العلاج النفسي وتبيان مدى خطورة المرض النفسي وأنه لا يقل أهمية عن المرض العضوي في زيادة نسبة الانتحار ومحاولة الانتحار.

ودعت الباحثين إلى معرفة الأسباب العضوية الكامنة التي تقف خلف ظاهرة الانتحار وإجراء التجارب التي تؤكد وجود خبايا عضوية تقف خلف محاولة الانتحار.

وطالبت الدراسة المعنيين برفع المستوى الديني والثقافي لدى جميع أفراد المجتمع، وذلك عبر إقامة ندوات ثقافية وتربوية ودينية سواء داخل المؤسسات التعليمية أم خارجها، وكذلك الاهتمام بالبرامج الدينية والثقافية التي تنمى وعى أفراد المجتمع.

وكذلك العمل على إيجاد أماكن ومراكز ثقافية واجتماعية ورياضية للشباب للمساهمة في استثمار أوقات الفراغ في أنشطة مفيدة.

وأكدت على ضرورة تعامل الجهات الحكومية مع حالات الانتحار علي أنها حالات مرضية دون الرجوع للأسس الثقافية والاجتماعية كأساس لمحاولة الانتحار .

وبينت الدراسة أن درجة الاكتئاب النفسي تلعب دوراً كبيراً في زيادة الميول الانتحارية؛ حيث ارتفعت الدرجة الكلية للاكتئاب في المجموعة التجريبية مقارنة بالمجموعة الضابطة، وأما العوامل الأخرى فهي عوامل تلعب دوراً مساعداً.

كما توصلت الدراسة إلى بعض البنود ذات دلالة في مجالات الدراسة منها أنه في مجال العصاب ، أن الأشخاص متقلبي المزاج، الذين يشعرون بالتعاسة، ويتوقعون أن لديهم أعداء ممكن أن يؤذوهم، إضافة إلى الذين يحبون أن يخاف منهم الناس والذين يتعرضون للكذب من قبل الناس هم أكثر الناس تفكير وميلاً للانتحار.

وفي مجال الانطواء دللت الدراسة أن الأشخاص كثيري الصمت، ودائمي التفاخر بأنفسهم إضافة إلى الذين يتمنون لو كانوا ميتين هم أكثر الناس تفكير وميلاً للانتحار.

وفي مجال الذهان أشارت الدراسة أن الأشخاص القلقين من وجود ديون عليهم ، والذين ينزعجون كثيراً من رؤية أطفال يتألمون، والذين تتساوى في نظرهم أمور الحياة هم أكثر الناس تفكير وميلا للانتحار.

وفي مجال الكذب أوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين يقبلون المديح علي أشياء لم يقوموا بها، وكثيري الملل ، الأشخاص العصبيين و العنيفين مع الناس ، الذين يشعرون بالوحدة هم أكثر الناس تفكير وميلاً للانتحار.

وفيما يتعلق بمجال جليفورد للاكتئاب بينت الدراسة أن الأشخاص الذين يكثرون من أحلام اليقظة ، والذين يجرح الناس إحساسهم بسهولة، و متقلبي المزاج ، والذين ينزعجون من التجارب السيئة ، والذين يميلون للتفكير في لحظات الفشل و الذين لديهم اكتئاب شديد، و الأشخاص الذين يشعرون بالإرهاق اغلب الوقت هم أكثر الناس تفكير وميلاً للانتحار.

ويشار أن الدراسة منشورة للفائدة العلمية ويمكنكم تحميلها الكترونيا بالكامل من خلال زيارة الموقع الالكتروني لجمعية الوداد www.elwedad.org

Governorate
Major Sector