مؤسسة التعاون تعلن عن استراتيجيتها للأعوام 2011 – 2013

أعلنت مؤسسة التعاون أمس،الثلاثاء 8/3/2011، عن انطلاق العمل بإستراتيجيتها الجديدة للأعوام 2011- 2013، وذلك في مؤتمر عقدته في مركز الهلال الأحمر في رام الله، وفي غزة عبر تقنية الاتصال بالفيديو VideoConference، في الساعة التاسعة صباحاً، بمشاركة أكثر من 500 شخص، معظمهم أعضاء في المؤسسات الشريكة من مختلف القطاعات التي تعنى بالتعليم، والزراعة والصحة والتنمية المجتمعية، والثقافة وغيرها، وبحضور مجموعة من أعضاء مجلس أمناء مؤسسة التعاون، بالإضافة إلى حضور عدد من الوزراء ورجال الأعمال البارزين والصحفيين.

بدأ المؤتمر بكلمة ألقاها السيد منيب رشيد المصري الرئيس الفخري لمجلس أمناء مؤسسة التعاون، عبر من خلالها عن اعتزازه بالمؤسسة وإنجازاتها ومواجهتها للصعوبات والتحديات التي تتعامل معها حتى الآن. وانتهز السيد المصري المناسبة، ليعلن عن منح مؤسسة التعاون جائزتها لعام 2010 لمؤسسة الحق "القانون من أجل الإنسان"، تقديراً لجهودها في خدمة الشعب الفلسطيني، سيما في ظل الهجمة الشرسة التي تشنها سلطات الاحتلال على القدس والأراضي الفلسطينية.

ثم ألقى د. مروان السايح رئيس الهيئة الإدارية كلمة أبدى فيها سعادته بالحاضرين لمساندتهم لمسيرة مؤسسة التعاون التي تمضي بثبات ونجاح منذ أكثر من 28 عاماً، مبيناً عوامل نجاح المؤسسة، إضافة إلى وضوح رؤيتها ووعيها بدورها، قائلاً أن ذلك يكمن في تكامل الأدوار بين التخطيط والإدارة والعمل الميداني، وفي الدور الذي نهجه مجلس الأمناء عبر المتابعة الدؤوبة، ووضع السياسات، وتكوين لجان منبثقة عنه للإشراف ودعم وتطوير العمل المؤسسي، وكذلك في قدرتها على التخطيط الإستراتيجي بعيد المدى، وبناء وتطوير شبكة من الشراكات الفاعلة محليا وعربيا ودوليا. وأوضح الدكتور السايح أن هذا ما منح المؤسسة القدرة على الوصول إلى المناطق المهمشة، والى الشرائح الأوسع في المجتمع الفلسطيني، والذي انعكس في الثقة التي تتمتع بها في أوساط وتجمعات الشعب الفلسطيني. كما أوضح أن الخطة الإستراتيجية 2011 -2013، هي محصلة جهد طويل وعمل دؤوب يحدد الاتجاهات الرئيسية لعمل المؤسسة خلال السنوات الثلاث القادمة.

كما ألقى د. عطا الله كتاب، مدير عام مؤسسة التعاون، كلمة رحب فيها بالحضور وشكرهم على تواجدهم، وتناول تجربة مؤسسة التعاون الطويلة في العمل التنموي في فلسطين التي امتدت على مدى العقود الثلاثةالأخيرة، مشيراً أن قيم الدعم بلغت ما يقارب 450 مليون دولاراً أمريكياً موزعة على مختلف القطاعات والشرائح الاجتماعية ومناطق العمل، وركز في كلمته على الهدف الرئيسي الذي وضعته مؤسسة التعاون نصب عينيها في خطتها الإستراتيجية الجديدة، والذي يلخص سعي المؤسسة وإصرارها على" تعزيز مساهمتها في تلبية الاحتياجات التنموية والإغاثية لأبناء الشعب الفلسطيني، في مناطق عملها كافة، والاستجابة لهذه الاحتياجات بطريقة منهجية ترمي إلى إحداث تغييرات واسعة النطاق وعميقة الأثر بما يتواءم مع الأهداف الوطنية، واحتياجات الشركاء، والأهداف التنموية للألفية".

وبعد ذلك ألقت د. تفيدة الجرباوي، نائب مدير عام المؤسسة، كلمة قامت خلالها بعرض الخطة الإستراتيجية 2011-2013، مشيرة أن عدد الاتفاقيات المبرمة مع المؤسسات الفلسطينية قد بلغ حوالي 460 اتفاقية بحجم صرف 70 مليون دولار أمريكي أي بما يساوي 90% من المخطط له. وتناولت في عرضها الهدف العام للإستراتيجية والأهداف الفرعية، كما تطرقت إلى قطاعات ومناطق العمل مؤكدة أن القدس تحتل أولوية خاصة لدى المؤسسة، ومبينة أن الموازنة البرامجية تصل إلى 8 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى 28 مليون دولار أمريكي مخصصة إلى التنمية المجتمعية في القدس، كما تناولت بمزيد من التفصيل أهم برامج المؤسسة الرئيسية، موضحة أبرز عناصر تلك البرامج من حيث التمويل والفئات المستهدفة والمؤسسات الشريكة والأهداف والموازنات.

تضمنت الجلسة الافتتاحية عدداً من المناقشات والمداخلات والأسئلة عن بعض حيثيات الخطة الإستراتيجية المطروحة ومختلف البرامج والقطاعات، شارك فيها عدد من الأعضاء في المؤسسات الشريكة، وبعض الأفراد ورجال الأعمال. كما تخلل المؤتمر عرض أفلام وثائقية وقصص نجاح للبرامج الرائدة لدى المؤسسة، بالإضافة إلى عرض آليات تقديم طلبات المنح وتقييمها.

يذكر أن مؤسسة التعاون هي مؤسسة أهلية غير ربحية مسجلة في جنيف-سويسرا، قام بتأسيسها مجموعة من رجال الأعمال والمفكرين الفلسطينيين والعرب عام1983. وهي مؤسسة خيرية تنموية مستقلة عن أية انتماءات سياسية أو حزبية أو طائفية، وتهدف إلى تنمية قدرات الإنسان الفلسطيني والحفاظ على تراثه وهويته ودعم ثقافته الحية، وفي بناء المجتمع المدني، وذلك من خلال التحديد المنهجي لاحتياجات الشعب الفلسطيني وأولوياته والعمل على إيجاد الآليات السليمة للاستفادة القصوى من مصادرالتمويل المتاحة.

دعمت مؤسسة التعاون الآلاف من البرامج والمشاريع النوعية في مختلف الحقول التنموية والإغاثة، مما أسهم في تعزيز البنية المجتمعية، وبناء القدرات البشرية ودعم الجهود الإنسانية، والتي قامت بتنفيذها مئات المؤسسات الأهلية الفلسطينية وبتكلفة بلغت حوالي 450 مليون دولار أمريكي.

وتندرج مساهمات المؤسسة في تنمية الإنسان والمجتمع الفلسطيني ضمن أربعة مسارات برامجية، ما زالت تشكل الإطار العام لعمل المؤسسة وهي:الثقافة والهوية، بناء القدرات، تنمية الموارد البشرية، المساعدة في حالات الطوارئ. وتلامس المؤسسة حياة أكثر من مليون فلسطيني سنوياً عبر ما تقدمه من دعم لتنفيذ آلاف المشروعات والبرامج في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، ومناطق 1948، والتجمعات الفلسطينية في لبنان، ويستفيد منها جميع فئات المجتمع الفلسطيني وبخاصة الأطفال والشباب والفقراء والطلبة وذوي الاحتياجات الخاصة.
آخر تحديث ( Sunday, 13 March 2011 )

href="http://statcounter.com/" target="_blank"> class="statcounter"
src="//c.statcounter.com/7777687/0/e4135b25/1/" alt="web
analytics">