مدى يصدر دراسة حول دور الإعلام الفلسطيني في تعزيز الانقسام

أصدر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية " مدى" دراسة تحت عنوان "دور الإعلام الفلسطيني في تعزيز الانقسام - فضائيتا فلسطين والأقصى نموذجا". وذلك بدعم مشكور من مكتب اليونسكو في رام الله.

وركزت الدراسة التي أعدها الإعلامي منتصر حمدان واشرف عليها الدكتور إياد البرغوثي على دور فضائيتي فلسطين والأقصى كنموذج للدور الذي لعبته وسائل الإعلام الفلسطيني في تغذية الانقسام الداخلي.

وجاءت الدراسة وهي السادسة التي يصدرها مركز مدى ضمن معالجاته المتصلة بالمشهد الإعلامي في الأراضي الفلسطينية في 87 صفحة من القطع المتوسط وتوزعت على أربعة مباحث تناول الأول مجموعة الدراسات والأبحاث التي تناولت هذا الموضوع بينما تركز المبحث الثاني حول واقع الصحافة الفلسطينية ومهنية الإعلام الفلسطيني في التغطية الموضوعية لموضوع الانقسام في حين تمحور المبحث الثالث حول فضائيتي فلسطين والأقصى كنموذج للتغطية الإعلامية المحلية لملف الانقسام ومساهمتهما في تعزيز الانقسام، والانعكاسات التي تركها الانقسام على حرية الصحافة والإعلام. أما المبحث الرابع والأخير من الدراسة فان الباحث قدم فيه خلاصة دراسته وما توصل إليه إلى جانب مجموعة من التوصيات المرتبطة بأداء الإعلام الفلسطيني وسبل معالجة ما اتسمت به تغطيته لملف الانقسام من خلل.

واستعرض الباحث جوانب من الكيفية التي تورط فيها الإعلام الفلسطيني في التحريض العلني على العنف، والدعوة لإثارة النعرات الحزبية ما أخرجه من سياق المهنية وأخلاقياتها لافتا إلى الدور المفترض للإعلام وخاصة النافذ منه في مثل هذه المواقف.

وبين أن تغطية وسائل الإعلام المحلية لموضوع الانقسام وحالة الانحياز التي برزت بصورة صارخة والابتعاد عن الموضوعية كشفت حدود افتقار معظم وسائل الإعلام الفلسطينية للحد الأدنى من أسس المهنية وطغيان السياسات الحزبية.

وتناول الباحث نماذج من برامج فضائيتي فلسطين والأقصى واجري تحليلا ما تضمنته من تحريض سافر وغياب للموضوعية وكيف كانت تتم تغذية وتعزيز الانقسام بصورة مباشرة من قبل طواقم تلك البرامج لافتا إلى جملة من المصطلحات التي استخدمت من كل طرف للتحريض على الطرف الآخر وتشويه صورته.

وأشار ببعض التفاصيل إلى الكيفية التي لعبت فيها الفضائيتان عبر بعض برامجهما دورا توتيريا يساهم في تكريس الانقسام وتعزيزه. وتوقف الباحث على وجه الخصوص أمام ما عرف بالموجة المفتوحة التي كانت الفضائيتان تقدمان من خلالها منبرا يدفع ويحفز على تعميق الانقسام بين الجمهور ويحثه بصورة مباشرة وغير مباشرة على المشاركة في عملية التحريض التي بلغت مستويات لا تمت للعمل الإعلامي بصلة.

وأوصى الباحث في دراسته بضرورة تشجيع الإعلام الفلسطيني المهني المستقل والإسراع في تشكيل مجلس إعلام وطني عام بمشاركة ممثلين عن قطاعات المجتمع المختلفة وإنشاء المراصد الوطنية التي تتولى رصد أداء وسائل الإعلام المختلفة وإجراء الأبحاث والدراسات بما يخدم تطوير عمل وسائل الإعلام ورصد الموازنات المالية لدعم الإعلام الوطني العام والعمل على إصدار قانون حق الحصول على المعلومات واحترام حرية الرأي والتعبير المكفولة في القانون الأساس الفلسطيني وضرورة ابتعاد الإعلام الوطني الرسمي عن مختلف مظاهر الانحياز والتمييز والحزبية والفئوية.

وتعتبر هذه الدراسة السادسة التي يصدرها المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية مدى فيما يتصل بالأداء الإعلامي وبعض القضايا المتصلة بهذا الملف في الأراضي الفلسطينية.

وجاءت مجموعة الدراسات التي أصدرها مركز مدى تحت العناوين التالية: تأثير الانتهاكات على الرقابة الذاتية لدى الإعلاميين الفلسطينيين، الحق في الحصول على المعلومات وواقعه في فلسطين، اثر الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام في قطاع غزة، علاقة الإعلام الجديد بحرية الرأي والتعبير في فلسطين، التنظيم القانوني لحرية الإعلام في فلسطين ودور الإعلام الفلسطيني في تعزيز الانقسام – فضائيتا فلسطين والأقصى نموذجا.

href="http://statcounter.com/" target="_blank"> class="statcounter"
src="//c.statcounter.com/7777687/0/e4135b25/1/" alt="web
analytics">