الثقافة والفكر الحر تنظم يوم دراسي حول التعليم ما بعد جائحة كورونا

أوصى مختصون  تربويون واكاديميون شاركوا في يوم دراسي علمي ، بضرورة  رفع كفايات المعلمين في استخدام استراتيجيات حديثة مواكبة لمتطلبات التحول التقني والمنصات التعليمية وأدوات التقويم الالكترونية باعتبارهم العامل الأكثر تأثيرا في العملية التعليمية ، والعمل على تشجيع الاستثمار في التقنيات التعليمية  الهادفة لتطوير المحتوى التعليمي والتطبيقات الجذابة التي تتضمن تفاعل الطلاب. 

كما وصى المشاركون  بضرورة قيام المختصين بتصميم برمجيات خاصة بإعداد الاختبارات بأنواعها ، والعمل على  وضع  خطط وبرامج و من قبل زارة التربية والتعليم وبرامج التعليم في وكالة غوث  لتعويض الفاقد التعليمي لدى الطلاب عن سنتي الجائحة ، وتوجيه المعلمين والمعلمات لاستخدام طرق لمعالجة الفاقد التعليمي في المهارات الأساسية من خلال الابداع في التخطيط والاتقان في التنفيذ واعداد دليل تدريبي توجيهي للمعلمين  للعمل وفقه في التعامل مع مشكلة الفاقد التعليمي وكيفية إجراء الاختبارات وتشخيص التمكن من المهارة. 

جاءت تلك التوصيات وغيرها  خلال اليوم الدراسي العلمي  الذى  نظمه مركز بناة الغد التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر، اليوم  الأربعاء،  تحت عنوان " واقع التعليم ما بعد جائحة كورونا .. واقع وتحديات  "، بحضور حشد من الاكاديميين والباحثين من مختلف المؤسسات البحثية والتعليمية، وممثلي عن مؤسسات المجتمع المدني . 

وفى كلمتها الافتتاحية اكدت أ. مريم زقوت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر على أهمية المؤتمر لاختصاصه بمناقشة مستقبل   التعليم في فترة ما بعد الجائحة التي ضربت بتأثيراتها جوانب الحياة، وهدّدت ملايين الطلبة في تعليمهم؛ الأمر الذي يتطلب من الجميع التفكير والبحث ووضع الخطط  لتوفير تعليم مستدام ومتاح للجميع، ومتطور ومعزّز بتقنيات حديثة ولامنهجية وإيجاد أليات للتواصل الدائم مع الطلاب في ظروف الطوارئ ،مشيرة الى دور وتجربة جمعية الثقافة والفكر الحر في التواصل مع فئاتها وتقديم خدماتها المتعددة ومنها التعليم  ونجاحها لحد بعيد في التصدي لآثار الجائحة وتداعياتها السلبية. 

فيما اعرب أ.د عمر دحلان رئيس اللجنة العلمية عن سعادته بسرعة استجابة الباحثين وتنوع اوراقهم العلمية التي غطت كل اطراف ومكونات العملية التعليمية ،مشيرا الي  أنّ هذا المؤتمر يشكل فرصة للتباحث والتفاكر والخروج بتوصيات من الممكن البناء عليها وتبنيها والاستفادة من تجربة التعليم عن بعد اثناء جائحة كورونا.  

وقالت  الهام جرغون منسقة برنامج التعليم  بجمعية الثقافة والفكر الحر ومشرفة اليوم الدراسي " أنّ  اليوم الدراسي يأتي امتداداً للمؤتمرات والأيام الدراسية  السابقة التي عقدها مركز بناة الغد في مجال التعليم ، بهدف الوقوف على التحوّل النوعي في عمليّتي التعلّم والتعليم من وجهة نظر الباحثين واطراف العملية التعليمية  أثناء جائحة كورونا وما بعدها"،  مضيفة  " اليوم الدراسي فرصة لمناقشة التجارب وتقييم الأداء والتعرف أكثر على التحديات والصعوبات  في المرحلة السابقة ووضع تصورات واقتراحات من شأنها العمل على تحسين الأداء ووضع الخطط المستقبلية لتعليم متفاعل ومتطور  مواكب للعصر". 

وتناولت الجلسة الأولى الذى ادارها أ.د خالد عبد القادر اربع أوراق بحثية ، ناقشت الأولى  التي تم اعدادها من قبل كل من د. راوية حلس ، ود.هاني بركة، و أ.خالد محمود، دراسة حول التعليم ما بعد جائحة كورونا ، فيما استعرض د.محمد شبير في ورقته البحثية الثانية توجهات مديري المدارس في معالجة الفاقد التعليمي الناتج عن مشكلة جائحة كورونا ، فيما تحدث أ.د صلاح الناقة في ورقته البحثية عن تجربة الجامعة الإسلامية في التدريب الميداني في ظل جائحة كورونا ،واختتمت الجلسة الأولى بورقة أ. الهام جرغون والتي تناولت خلالها تجربة جمعية الثقافة والفكر الحر في تعويض الفاقد التعليمي لدى طلبة المرحلة الأساسية بعد جائحة كورونا. 

فيما ناقشت الجلسة الثانية والذى ادراها أ.د عمر دحلان أيضا أربعة أوراق بحثية ، تناولت الأولى الذى اعدها د. محمد الزطمة التدخلات التربوية لعلاج مشكلة الفاقد التعليمي الناتج عن جائحة كورونا ، فيما ناقشت الورقة الثانية والذى اعدها د. وسام شيخ العيد ، تأثير التعليم المدمج في التحصيل الدراسي بعد جائحة كورونا من وجهة نظر المشرفيين التربويين ، وخصصت الورقة الثالثة الذى اعدها د. رمزي شقفة للحديث عن معوقات تطبيق التقويم الالكتروني في ظل جائحة كورونا من وجهة نظر المعلمين بغزة ، واختتمت الجلسة بالورقة البحثية الذى اعدها د. عبد الكريم شاهيين وناقشت تحديات التعليم عن بعد للطلاب ذوى الإعاقة وسبل مواجهتها في ظل الجوائح. 

Governorate
Major Sector