جمعية الوداد تنفذ ورشة عمل متخصصة حملت عنوان " أطفال غزة .. آمال في ظل الم الحرب والحصار "

نفذت جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي ورشة عمل متخصصة حملت عنوان "أطفال قطاع غزة آمال في ظل الم الحرب والحصار" والتي تأتي ضمن فعاليات مشروع تحسين خدمات الدعم النفسي والاجتماعي المقدمة للأطفال في قطاع غزة والممول من العون البريطاني map uk، وذلك في مطعم اللايت هاوس
وقال محمود أبو خليفة المدير التنفيذي لجمعية الوداد " إن الورشة تهدف إلى تعزيز وتحسين الأداء المهني للمؤسسات القاعدية فيما يتعلق بخدمات الدعم النف سي والاجتماعي التي تقدم للأطفال في مختلف مناطق غزة".

بدورها قالت إيناس الخطيب منسقة المشروع أن الورشة تأتي بسبب قسوة الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي الذي عاش فيه الأطفال من إيذاء وإهمال واعتقال وتعذيب وقتل وتشريد وتمييز وتجويع فرضه الاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني.
وأشارت أن الورشة تضمنت جلستين الجلسة الأولى وكانت بعنوان أطفال غزة والتأثيرات النفسية للحرب حيث تم استعراض دراسة بحثية نفذتها الجمعية بعنوان "الخبرات الصادمة مع مرور الوقت وعلاقتنا باضطرابها ما بعد الخبرة وتأنيب الضمير لدى الأطفال " أما الجلسة الثانية كانت بعنوان طفولة في ظل الحصار والتي أدارها أ .إسماعيل أبو ركاب الأخصائي النفسي.

و قال الدكتور نعيم الغلبان رئيس إدارة الجمعية " تتحدد مشكلة الدراسة في التعرف على علاقة الخبرات الصادمة ببعض المشاكل السلوكية, والأعراض العصبية بعد مضي أكثر من عام ونصف على الحرب على غزة ومعرفة مدى العلاقة التي تربط الخبرات الصادمة ببعض المتغيرات الأخرى مثل النظرة للمستقبل و تأنيب الضمير".

بدوره تحدث الدكتور عبد العزيز ثابت مدير إدارة البرامج الأكاديمية في جامعة القدس من خلال ورقة عمل قدمها بعنوان "الخبرات الصادمة والمساندة الأسرية وعلاقتها بالصحة النفسية للأطفال" عن دور الأسرة في تقديم الدعم النفسي الاجتماعي للطفل وذلك من خلال إشعار الطفل بالأمان في الوقت الذي يشعر فيه بالخطر نتيجة تعرضه إلي مواقف بشعر خلالها بالخوف والتهديد،و توفير الرعاية النفسية الاجتماعية للطفل خلال مراحله العمرية المختلفة،و توفير الجو الأسري الإيجابي الذي يوفر للطفل الراحة والطمأنينة التي تمكنه من النمو بشكل طبيعي بدون معوقات.

وأكد على أهمية دمج الطفل في المجتمع المحيط به ومساعدته على إقامة علاقات اجتماعية سليمة، ومساعدته على ممارسة هواياته المختلفة التي من خلالها يستطيع تحقيق ذاته والتعبير عن مشاعره بشكل إيجابي.

من جانبه قدم الأستاذ منير شبير مدير دائرة الإرشاد في وزارة التربية والتعليم ورقة عمل بعنوان "انخفاض التحصيل الدراسي، وحالات التسرب من المدرسة مؤشرات خطيرة ظهرت بعد العدوان الأخير" موضحا أن المراحل العمرية للتلاميذ أمر مهم بالنسبة للجهاز التربوي التثقيفي خاصة أن المدرس في مدرسته لابد أن يكون على دراية وعلم بسلوكيات التلاميذ وانفعالاتهم النفسية
والمؤثرات الأسرية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية .

وأكد على أهمية العمل والتنسيق مع المؤسسات الحكومية والأهلية لإصلاح الأضرار في المدارس، وتشكيل لجان طوارئ داخل المدارس، ومساعدة الطلبة المنقطعين عن المدارس في العودة إلى المدرسة، وعمل حصص للمعالجة وتقوية الطلاب ضعاف التحصيل، وتنفيذ مجموعة من برامج الدعم النفسي في المدارس.

من جهة أخرى قال الأستاذ سمير حسنيه من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من خلال ورقة عمل قدمها بعنوان "الانتهاكات الحقوقية للأطفال وخاصة بعد الحرب" أن أطفال قطاع غزة يعيشون ظروفا استثنائية يفتقدون فيها سبل الحماية التي أقرتها المواثيق والمعاهدات الدولية بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتنتهك فيها حقوقهم الأساسية من قبل إسرائيل وقواتها العسكرية بدءا من الحق في الحياة إلى الحق في الصحة والتعليم واللعب والرفاهية.

وفي نهاية الورشة تم التوصل إلى عدة توصيات كان من أهمها "العمل على تفعيل أنشطة الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وبالأخص المخيمات الصيفية وعقد خطط محددة تعمل على تنمية شخصية الطفل، واستخدام اللعب في العلاج النفسي، واستخدام العلاج النفسي السلوكي الجماعي، والتدخل الوقائي فبل حدوث الأزمة، والتدخل العلاجي أثناء الأزمة وبعدها مباشرة، وإيجاد الآليات لحماية الأطفال، ورعاية الوالدين حتى يتمكنوا من رعاية أطفالهم.

وأيضا الإشراف المهني للعاملين بحقل الدعم النفسي، افتتاح مدرسة للصم والبكم في غزة، العمل على إعداد خطط لتنفيذ برامج بعيدة المدى على المستوى الوطني لتقديم خدمة الدعم النفسي الاجتماعي في فلسطين لشكل مهني محترف، و إنهاء حالة السلبية المجتمعية تجاه قضايا الأطفال وحاجاتهم النفسية الاجتماعية وقضايا حقوقهم وحمايتهم.

Governorate