المقدسي تدعو إلى التشبيك والتعاون بين المؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان في مدينة القدس

دعت مؤسسة المقدسي كافة المؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان في مدينة القدس إلى التشبيك والتعاون فيما بينها ضمن منهجية موحدة للمناصرة والدفاع القانوني عن حقوق المقدسيين في مدينة القدس، وأفاد الأستاذ معاذ الزعتري مدير عام المقدسي أن هذه الدعوة التي أطلقتها المؤسسة ناجمة عن رغبتها في تعميم استفادة هذه المؤسسات من التجارب الناجحة والخبرات الفنية الفاعلة فيما بينها، واستكمل مستعرضاً تجربة المقدسي في هذا المجال أن المؤسسة تمكنت من بناء قاعدة بيانات ضخمة حول الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في مدينة القدس ضمن مشروع تحسين شروط حياة المواطنين الفلسطينيين الذي موله التعاون الإسباني، وهذه البيانات تستخدم كمرجع من قبل الجهات الدولية المختصة كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المنظمات المحلية والإقليمية والعالمية العاملة في مجال حقوق الإنسان، هذا بالإضافة إلى تمكن المقدسي من ترسيخ آلية إعلامية مهنية في مجال التعاون مع الشبكات الإعلامية المحلية والدولية بهدف توفير أعلى مستوى ممكن من التغطية الإعلامية لانتهاكات حقوق الإنسان المقدسي، كما تم تأسيس شبكة اتصالات ضخمة مكونة من (17000) مؤسسة دولية حكومية وغير حكومية لمتابعة الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس عن كثب ولتعزيز وتقوية حملات المناصرة التي تنفذها المؤسسة، وكان من أبرز إنجازات مؤسسة المقدسي خلال العام المنصرم أنها وفرت ما يقارب اثنان ونصف مليون شيكل على المواطنين الفلسطينيين بالقدس من خلال تقديم الخدمات القانونية والفنية مجاناً ، وذلك بناء على سجل خدمات مؤسسة المقدسي.

أما على صعيد الدراسات والأبحاث فقد أصدرت مؤسسة المقدسي ثلاث عشرة دراسة خلال العام المنصرم تتعلق بهدم المنازل ومخططات التهويد والدفاع عن حقوق العمال في القدس، وسياسة إبعاد المواطنين المقدسيين عن مدينتهم، والانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان، والمعايير الدولية للحق في السكن، والتعقيدات الإسرائيلية حول مشاريع البناء الخاصة بالمقدسيين في مدينة القدس، وأهم عناصر مخطط 2020 الإسرائيلي لتهويد القدس، والوضع القانوني لمدينة القدس على المستوى الدولي، بالإضافة إلى إصدار العديد من أوراق المواقف والمواد التعريفية عن هدم المنازل وإبعاد النواب المقدسيين، وترجمة القرار العسكري حول الإبعاد وانتهاك حق الإقامة والسكن للمقدسيين، والقانون الدولي الخاص بالقضاء على أشكال التعصب والتمييز، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تحديث كتيب أعرف حقوقك الذي تصدره المؤسسة دورياً، ومن أبرز الدراسات التي نفذتها المقدسي هذا العام دراسة هامة عن هدم المنازل في سلوان.

وبين الزعتري أن سر المهنية العالية للمقدسي تكمن في الاستناد على عملية التخطيط الاستراتيجي والخطط التنفيذية المحكمة للمؤسسة بالإضافة إلى كفاءة ومهنية طاقم العمل وخاصةً الطاقم الميداني الذي يرصد الانتهاكات الإسرائيلية والذي يتواجد دائماً في الميدان مواكباً للحدث، بالإضافة إلى تكامل مجالات التخصص في المؤسسة والذي يشمل العيادة القانونية التي تقدم خدمات التمثيل والدفاع القانوني والاستشارات القانونية المجانية، وكذلك الدراسات والأبحاث وتكنولوجيا المعلومات وبنك المعلومات ومشروع الحد من انتهاكات حقوق الأسرى المقدسيين، ومشروع الدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلية وبرنامج التوعية والوقاية من أخطار تعاطي المخدرات المبنى على التحليل النفسي العميق لمظاهر خلل الشخصية المؤدي للإدمان، وقد حظيت مؤسسة المقدسي بسبب مهنيتها العالية على ثقة الممولين الدوليين وخاصة الاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني ومؤسسات الأمم المتحدة العاملة في مجال حقوق الإنسان والعديد من الجهات الممولة الأخرى، وأكد الزعتري أن المقدسي تتطلع إلى إقامة المزيد من الشراكات الجديدة والتعاون المشترك مع المؤسسات الدولية والمحلية والإقليمية وترى أهمية كبيرة في التشبيك والشراكة مع المؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان في مدينة القدس أسوةً بآلية التعاون التي أقامتها المؤسسة مع جامعة القدس وغيرها من المؤسسات ذات الاهتمامات المشتركة، خاصةً وأن مدينة القدس تشهد تصاعداً خطيراً في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق المواطنين الفلسطينيين المرابطين فيها والتي وصلت إلى تهديد حقيقي لحياتهم وبقائهم وهدم منازلهم وتشريدهم وتهجيرهم إلى خارج حدود مدينة القدس، ويتزامن ذلك مع تردي الأوضاع الاقتصادية في المدينة المقدسة جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل ليل نهار على تفريغ المدينة من العرب وإحلال المستوطنين اليهود مكانهم.

Governorate

href="http://statcounter.com/" target="_blank"> class="statcounter"
src="//c.statcounter.com/7777687/0/e4135b25/1/" alt="web
analytics">