منتدى شارك يعبر عن إدانته للتعسف في استخدام السلطة، وقمع الحريات، ويصر على مواصلة عمله في غزة

بعد مرور 140 يوما على إغلاق منتدى شارك الشبابي في قطاع غزة، وبرغم جميع جهود منتدى شارك والمؤسسات الأهلية والقوى الوطنية لوضع قرار الإغلاق في مسار قانوني يحترم القانون، ويعيد لكل ذي حق حقه، تصر جهات المسؤولية في قطاع غزة –الحكومة المقالة- على موقفها المتجاهل حتى للتقاضي بخصوص قضية الإغلاق، ما يبرهن على الانتهاك المتعمد لحقوق وحريات المؤسسات والأفراد في قطاع غزة من جهة، ومن جهة أخرى تعطيل الحكومة المقالة للسلطة القضائية.

إن مثل هذه الممارسات الإقصائية في قطاع غزة، هي التي شكلت بيئة لما سمي بالحسم العسكري للخلافات السياسية بين الفرقاء، وإن الإمعان في انتهاك الحقوق والحريات وفرض اللون الواحد، لا يكون إلا سلاحا موجها لوحدة الشعب الفلسطيني، ونضاله، وتسامحه، وقيمه وأخلاقياته.

ومن هنا ندعو الحكومة المقالة في قطاع غزة، إلى تدارك الأمر قبل أي طوفان قد يغرق مجتمعنا في دوامة من الضياع على مختلف المستويات، وقضية منتدى شارك الشبابي في هذا السياق ليست سوى نقطة واحدة ندعو الحكومة هناك للبدء في معالجتها بما يمليه عليهم واجبهم الوطني والأخلاقي.
أخيرا، إن كان التجاهل والصمت يعكس قناعة لدى أصحاب القرار بعدم أهمية القضايا التي تعصف بقطاع غزة، وبالقضية الفلسطينية ككل، فإننا في منتدى شارك واستنادا لمسؤوليتنا تجاه مجتمعنا وشبابنا، سنستمر في تواصلنا وخدمتنا لشبابنا الغزي وبشتى الوسائل المتاحة، فإن كان إغلاق مقرات المنتدى يريح بعض أصحاب القرار في قطاع غزة، فإنهم لن يستطيعوا وقف روحية العمل والعطاء والتضامن والإخلاص لدى عشرات آلاف الشباب، الذين سيشقون طريقهم نحو مستقبل أفضل مهما كانت التحديات الماثلة أمامهم.

Governorate