المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ينجح في جبر الضرر لأحد العائلات من ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة

تمكن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من ضمان جبر الضرر عن ذوي المرحومتين ريه سلامة عبد الكريم أبو حجاج، 64 عاماً، وماجدة عبد الكريم أبو حجاج 37 عاماً، من سكان جحر الديك، جنوب شرق مدينة غزة، اللتان قتلتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال "عملية الرصاص المصبوب"(27 ديسمبر 2008 – 18 يناير 2009)، وذلك عبر تسوية عقدت مؤخراً مع ممثلي النيابة العسكرية الإسرائيلية تقضي بدفع مبلغ قيمته 500 ألف شيكل لعائلة المرحومتين مقابل إنهاء الملف. وتجري حالياً الإجراءات اللازمة لتسليم العائلة المبلغ المذكور.

تعود خلفيه القضية إلى أنه بتاريخ 4 يناير 2009 وخلال عملية الاجتياح البري الإسرائيلي لمناطق مختلفة من قطاع غزة، سيطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي على محيط المدخل الشمالي لقرية جحر الديك جنوب شرق مدينة غزة، وقامت بإطلاق العديد من القذائف بشكل عشوائي تجاه المدنيين وممتلكاتهم بهدف تهجيرهم قسراً عن مكان سكناهم. وبناء على طلب من قوات الاحتلال الإسرائيلي لسكان المنطقة بضرورة مغادرة المنطقة، قام عدد كبير من السكان، معظمهم من النساء والأطفال، بالخروج من منازلهم حاملين الرايات البيضاء. ولدى وصولهم منزل أبو حجاج وتحديداً على بعد 100 متر شمالاً من المنزل، قام جنود إسرائيليين متمركزون في المنطقة بإطلاق النار بشكل كثيف تجاههم، مما أدى لقتل الأم ريه حجاج، وابنتها ماجدة حجاج. وقد منعت قوات الاحتلال في حينه الطواقم الطبية والدفاع المدني من الوصول للمنطقة وإسعاف المدنيين. وبعد إعلان وقف إطلاق النار بتاريخ 18 يناير 2010 تم العثور على الجثتين تحت الأنقاض.

وفي 19 فبراير 2009، توجه ذوو المرحومتين إلى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حيث قاموا بتوكيله لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمتابعة الملف. من ناحيته، تقدم المركز بشكوى إلى ضابط ركن التعويضات بوزارة الدفاع الإسرائيلية وإلى النيابة العسكرية الإسرائيلية/ المنطقة الجنوبية تضمنت المطالبة بفتح ملف تحقيق في الجريمة وكذلك مساءلة ومعاقبة مرتكبيه.

حرصاً علي عدم إضاعة حقوق ذوي الضحايا، تقدم المركز بتاريخ 14 يوليو 2010 بقضية تعويض حقوقية أمام محكمة صلح حيفا، مطالباً فيها تعويض عائلة حجاج عن جريمة مقتل الأم وابنتها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد عزز المركز القضية ببينات تؤكد مسؤولية الجيش الإسرائيلي عن جريمة مقتل الأم وابنتها، مما دفع النيابة الإسرائيلية مؤخراً إلى إنهاء الملف عبر عقد تسوية تقضي بدفع مبلغ قيمته 500 ألف شيكل كتعويض لعائلة المرحومتين. وقد صادقت المحكمة على هذه التسوية.

وتعتبر هذه سابقة أولي من نوعها ينتزع فيها المركز تعويضاً لضحايا المدنيين من سكان قطاع غزة خلال "عملية الرصاص المصبوب،" بعد عامين ونصف من المتابعة والملاحقة القانونية في المحاكم الإسرائيلية. وما يزال المركز يتابع مئات القضايا نيابة عن ضحايا العدوان على غزة من المدنيين الفلسطينيين.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان سيواصل عمله الجاد على صعيد ملاحقة مجرمي الحرب من الإسرائيليين، عبر المحاكم الإسرائيلية، أو عبر محاكم وطنية في دول أخرى، استناداً على مبدأ الولاية القضائية الدولية، بغية ضمان عدم إفلاتهم من العدالة، ولجبر الضرر عن آلاف الضحايا الفلسطينيين الذين طالتهم ممارسات هؤلاء الجنود وجرائمهم.

Governorate

href="http://statcounter.com/" target="_blank"> class="statcounter"
src="//c.statcounter.com/7777687/0/e4135b25/1/" alt="web
analytics">